الشيخ الأنصاري
181
كتاب المكاسب
وأما الإسقاط بعوض بمعنى المصالحة عنه به ، فلا إشكال فيه مع العلم بمرتبة الغبن أو التصريح بعموم المراتب . ولو أطلق وكان للإطلاق منصرف ، كما لو صالح عن الغبن المحقق في المتاع المشترى بعشرين بدرهم ، فإن المتعارف من الغبن المحتمل في مثل هذه المعاملة هو كون التفاوت أربعة أو خمسة في العشرين ، فيصالح عن هذا المحتمل بدرهم . فلو ظهر كون التفاوت ثمانية عشر ، وأن المبيع يسوي درهمين ، ففي بطلان الصلح ، لأنه لم يقع على الحق الموجود . أو صحته مع لزومه ، لما ذكرنا : من أن الخيار حق واحد له سبب واحد وهو التفاوت الذي له أفراد متعددة فإذا أسقطه سقط . أو صحته متزلزلا ، لأن الخيار الذي صالح عنه باعتقاد أن عوضه المتعارف درهم تبين كونه مما يبذل في مقابله أزيد من الدرهم ، ضرورة أنه كلما كان التفاوت المحتمل أزيد يبذل في مقابله أزيد مما يبذل في مقابله لو كان أقل [ فيحصل الغبن في المصالحة ] ( 1 ) ، ولا ( 2 ) فرق في الغبن بين كونه للجهل بمقدار ماليته مع العلم بعينه ، وبين كونه لأجل الجهل بعينه . [ وجوه ] ( 3 ) ، وهذا هو الأقوى [ فتأمل ] ( 4 ) . وأما إسقاط هذا الخيار بعد العقد قبل ظهور الغبن ، فالظاهر أيضا
--> ( 1 ) لم يرد في " ق " . ( 2 ) في " ش " : " إذ لا " . ( 3 ) لم يرد في " ق " . ( 4 ) لم يرد في " ق " .